تأملات قرآنية ..”فكلي واشربي وقري عينا ”

تأملات قرآنية ..”فكلي واشربي وقري عينا ”

نتيجة بحث الصور عن فكلي واشربي

تعلمنا هذه الأية أن التعلق بالله والاتصال به والثقة التامة

بتدييره يعني الأمان والسكينة والطمأنينة

فالانسان العادي اذا كان في حماية ملك من ملوك الارض

فأكرمه وأحسن اليه واستضافه شعر بالامان والطمأنينة 

فكيف بمن التجأ الى ملك الملوك ؟!

تعلمنا هذه الآية أن الله تعالى له عطايا وهبات

يهديها لمن التجأ اليه وطلب وده وقربه وأن الله تعالى

هو القوي وهو المهيمن وهو الذي بيده قلوب 

جميع العباد والمتصرف فيهم فإذا لجأت اليه كفاك همك

واذا لجأت اليه أعطاك مبتغاك واذا لجأت اليه فقد وصلت

الى بر الأمان وشاطئ السكينة والراحة والسعادة ..

ففي قصة مريم عليها السلام وفي هذا الموقف الحرج الذي يخرج عن المألوف

ويكسر كل القواعد وامام معجزة الهيه عظيمة وبعد أن وضعت وليدها عيسى عليه السلام

” فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) 

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)

فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا

فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) 

سبحان الله ما أروع هذه الآيات في تطييب خاطرها وتهوين المصاب

عليها لتشعر بالسكينة والاطمئنان ، ولتشعر بمعية الله لها وانها ليست لوحدها 

وان الله كفيل بإزالة كل المصاعب والعقبات التي قد تواجهها وكان مصدر الاطمئنان 

وليدها الصغير الذي تكلم في المهد ليكون اية ومعجزة على قدرة الله المتناهية 

فكفاها الكلام والرد وانطق الله ابنها طفلا رضيعا ليتكلم كلاما بليغا فصيحا

مليئا بالحكمة التي تثبت أن هذا الأمر آية بالغة الدلالة على قدرة الله

التي لا يعجزها شيء في الأرض ولا في السماء 

وفي الاية دلالة على أن تدبير الله فوق كل تدبير ومن توكل على الله كفاه

ولا بد من الثقة المطلقة المصاحبة لحسن الظن بالله في جميع أمورنا

فكم نمر بكثير من المصاعب والابتلاءات التي تعكر صفو حياتنا فيصيبنا الهم

والحزن والاكتئاب ولكن بمجرد الالتجاء الى الله والدعاء وان يكون الله تعالى

هو الانيس وهو الملجأ كما قال يعقوب عليه السلام 

2018-11-21_12-49-56

حينها يأتي الفرج ولو طال انتظاره ونصل الى المرغوب بحسن الظن بالله

في جميع أحوالنا وما هذه الدنيا الا ابتلاءات

متعددة يختبر الله فيها مدى ايماننا ويقيننا وتطبيقنا لما نتعلمه من أمور ديننا

من القيم والمبادئ ثم يجازي كل انسان على عمله وتبعاتها يوم القيامة

فاللهم اجعلنا من عبادك المخلصين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه الذين هداهم الله لطاعته وصرفهم عن معصيته ..

2018-11-21_13-27-19

 تعلمنا هذه الآية بأنه اذا اصلح الانسان سريرته واطاع الله في السر والجهر فلا يلتفت لكلام الناس 

او يتأثر بانتقادهم له بما يسوءه فالله تعالى عالم بحاله وهو اعلم بحال نفسه من غيره

فإذا كان مستقيما على شرع الله فلا يتأثر بكلام الاخرين ولابد أن يظهر الحق في نهاية المطاف

لان الله تعالى يقول (۞ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)

نتيجة بحث الصور عن يدافع عن الذين آمنوا

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف تأملات قرآنية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>