لا تحدّ عقلك

العاشرة والنصف مساءً، الجمعة،
السابع من رمضان.

ggj],dkm

يمر عليك يوميًّا نقاشٌ أو أكثر حول موضوعٍ أو فكرةٍ ما، ومن النادر جدًّا أن تمر عليك نقاشاتٌ موضوعية منطقية في عالمنا العربي -ولستُ أعلم عن الجزء الباقي-،
لا أملك إحصائيةً أو دراسةً موثوقة لأخبرك أن (معظم) العرب يستخدمون جميع المغالطات المنطقية في نقاشاتهم، لكن بإمكاني أن أخبرك أن جزءًا كبيرًا من نقاشاتهم لا تمت للموضوعية بصلة مما يجعل النقاش عديم النفع بل ويصبح مضيعةً للوقت وتختلط فيه الكوسا بالباذنجان -رغم الفرق الشاسع بينهما-!

لا أعتقد أن بإمكاني أن أحصي لك جميع المغالطات التي نقع بها أثناء نقاشنا على مستوى العالم العربي في تدوينةٍ صغيرةٍ كهذه،
ورغم ذلك فسأذكر لك ما تيسّر لي..
حين كان (س) ينقد إحدى البرامج التلفازية قال: ماذا تتوقعون من القناة (ج) أن تقدم سوى البرامج السيئة و…إلخ من الأوصاف القبيحة!
هل رأيت عندما هوجمت (ت) لأنها أدلت برأيٍ يطابق رأي (ق) الذي يعدهُ كثيرٌ من أفراد مجتمعها عدوًّا لهم ؟
لابد أنك رأيت ذلك، لقد كان فظيعًا جدًّا حتى شعرت بأن عقلي قد شلّ حين قال (و) مدافعًا عن أحدهم: أنا لا أعرف هذا الشخص لكني حين أرى (ز) يهاجمه أتيقن من أنه رجلٌ صالح ونزيه! لو كان المنطق رجلًا لسحب الزناد وانتحر آنذاك.
أما زلت تؤمن بأن الصلاح والتقوى تتمحور وتتركز في أركان الإسلام الخمسة فقط؟ (غ) يعتقد ذلك! حتى أنه يثق ثقةً عمياء ويسلم عقله لشيخٍ عجوز لمجرد أنه يصلي في الصف الأول دومًا!
أظنك سمعت عن الجريمة التي ارتكبها (ط) -المهاجر من دولة (ذ)- والتي ما لبثت الحروف الهجائية جميعها أن ألصقت بها وبجميع سكانها تلك الجريمة بل وألصقوا بهم كل الأخلاق الدنيئة!

دعنا نتفق أولًا على نقطةٍ بسيطة وبإمكاننا أن نعتبرها “مسلّمة”: لا حدود لعقل الإنسان،
وأعتقد أن تطور الحياة الذي نلحظه خير مثالٍ على ذلك، قد يكون هذا بديهيًّا لك وللجميع أيضًا ولكن كل المغالطات السابق ذكرها تصطدم اصطدامًا شنيعًا مع عقل الإنسان، فهذه المغالطات تحد عقولنا وتضيق مساحتها حتى ينحط تفكيرنا.
البرنامج السيئ -وإن اتفقنا على الرأي ذاته رغم استحالته- قد لا تكون نتائجه سيئة، بل على العكس فبإمكاني أن أستفيد منه من نواحٍ عدة؛ كأن يشككني في معتقدٍ أو مبدأٍ ما فأبحث في الأمر وأتعمق فيه حتى أتيقن الصواب، ومن الممكن أن يحوي معلومةً صائبة -أو أكثر-، وقد آخذ منه مصطلحًا ما أو أسلوبًا في الصياغة، في نهاية الأمر تتوقف الفائدة من الإعلام -بشكلٍ عام- على عقولنا وتفكيرنا؛ فنحن من نحدد ما إذا كنا سنسمح لكل ما نسمع بالترسخ والتمركز في عقولنا أم سنقوم “بفلترته” قبل أن نقتنع به أو نرفضه.
من أكثر الأمور غباءً على الإطلاق أن أقف مع الباطل لأن عدوي يقف مع الحق! لا أجد ما أقوله في هذا الغباء المستفحل، لكن يفترض أن نقف مع الحق دومًا حتى وإن كان يصب في مصلحة أعدائنا، حتى لو اضطررت لأن أقف ضد أعز وأقرب الناس إليّ؛ لأن العدل من أسس الإسلام، ودعني أذكرك بحديث أشرف الخلق -عليه الصلاة والسلام- (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا).
الحكم بصحة أو خطأ رأي أحدهم اعتمادًا على رأي الجمهور خطأٌ فادح وكارثي بحق عقولنا، من أصاب مرةً قد يخطئ مرة، ومن أخطأ عشرًا قد يصيب مرةً أخرى؛ لا يمكننا أن نُصيب -أو نُخطئ حتى- دومًا، لذا دعنا نحكم -مبدئيًّا- على الرأي مجردًا من صاحبه وآرائه السابقة ومجردًا كذلك من مؤيديه ومعارضيه، وما بعد ذلك لا أرى بأسًا من مقارنته بآراءِ صاحبه السابقة؛ فمن الممكن أن تلحظ تطور أو تغير فكر الشخص عبر مقارنةِ آرائه الحالية بالسابقة، وقد تلحظ كذلك تغير المبادئ!
من الخطأ -بل وكل الخطأ- أن أفترض صحة رأيٍ لا أعرفه فقط لأن شخصًا لا يعجبني قد هاجمه! ماذا لو كان هذا الشخص محقًّا وكان الأول مخطئًا ؟ لا تكن (إمّعة) تردد ما يقوله الناس قبل أن تتفكر به وتحكم عليه بنفسك.
شخصيًّا مررتُ بعدة أشخاصٍ في حياتي كانوا مثالًا يُحتذى به في الاستقامة والالتزام بالعبادات وأداء الصلوات في أوقاتها، ولكن حين ترى تعاملهم مع من حولهم وعلاقاتهم الشخصية تجدهم أقرب لليهودية من الإسلام! الظلم والنهب والسرقة والكذب والغيبة والنميمة والقذف والشتم والبهتان والغلظة والعنف جميعها تظهر جليةً في تصرفاتهم رغم محافظتهم على العبادات! أعتقد أنك مررت بمثل هؤلاء الذين يرون الشريعة الإسلامية مجرد عباداتٍ بدنية ويُغفلون الجانب الذي يوجهنا في تعاملاتنا مع الآخرين، لذا يمكنني أن أخبرك أن محافظة المرء على الصلاة -وبقية العبادات البدنية- لا تعني بالضرورة أنه حسن الخلق، قد تود تذكيري بالآية الكريمة {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} وسأخبرك بأن الأمر يتعلق بالنوايا، وبما أنه لا علم لنا بها فليس بإمكاننا الجزم بحسن أو سوء خلق أحدهم بناءً على صلاته فقط، ببساطة انظر لتعامله وأخلاقه مباشرةً إذا كان يهمك.
لا يوجد مجتمعٌ واحد في العالم يربي أفراده على ارتكاب الجرائم، لذا فإلصاق جريمةٍ ارتكبها أحدهم بمجتمعٍ كامل هو ظلمٌ لجميع أفراد المجتمع (الذين لم يرتكبوها) -فضلًا عن أن كل شخصٍ مسؤول عن تصرفاته فقط-، لن أحاسَبَ على تصرفاتك ولن تحاسَبَ على تصرفاتي يوم الحساب، فلماذا نحاسب (اجتماعيًّا) على أخطاءٍ لم نرتكبها ؟ حتى وإن كنتُ جزءًا من المجتمع فأنا أمثلُ نفسي أولًا، وأخيرًا أنا روحٌ واحدة بين ملايين الأرواح في المجتمع؛ فمن غير المنطق ولا الإنصاف بتاتًا أن تعمم صفةً ما على مجتمعٍ كامل، فقط لأنك رأيته من بضعة أشخاص لا يتجاوز عددهم نصف أفراد المجتمع!

أعتقد بأني قد أطلتُ قليلًا، في الواقع أردّتُ أن أطيل أكثر لكن سقطت بعض الكلمات والأفكار أثناء تصادمها في رأسي،
ختامًا: كل ما ذكرته هو رأيي الشخصي حول بعض المغالطات التي بتنا نراها كثيرًا، لا أريدك أن تفكر مثلي، ولن أغضب إذا عارضت فكرتي، لكن أرجوك … عارض بمنطق وبعقلانية.

الثالثة وعشرون دقيقة فجرًا، السبت،
الخامس عشر من رمضان.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

فكر مرتين وتحدث مرة

كلام

“فكّر مرتين وتحدث مرة”
فكّر مرةً في فائدة كلامك ومرةً في ضرره، ثم تحدث به -إن كان نفعه أكبر من ضرره-.

لا أعلم ماذا كانوا سيخسرون لو أنهم فكروا في كلامهم قبل أن ينطقوه !
ولا أعلم ما إن كانوا يحسبون أنفسهم يتعاملون مع كائناتٍ غير بشرية،
أو أنهم يستمتعون بإيذاء غيرهم.

أنا متأكدة أنك قد تعرضت لنفس الأذى الذي تعرضت له -وإن اختلفت المواقف-
بدلًا من أن ينتقدوا ملابسي شتموني! بدلًا من أن يناقشوني في رأيي استخفّوا به وسفّهوني!
ربما أرادوني أن أضحك حين عايروني بعيوبي بكل وقاحة،
ربما ظنت نفسها “طريفةً” حين عابت الطعام الذي تعبت في إعداده،
ربما كان ممتعًا استفزازي وإهلاك أعصابي،
وربما حسبت أن إهانتي ستدخلها الجنة!
لا أعلم .. وحتى اللحظة أحاول أن أتخيل شعورهم وأفكر في أسباب أفعالهم .. أو بالأصح (كلامهم)
ودومًا ما أفكر .. مالضرر الذي كان سينالهم لو أنهم تجنبوا أذيتي ؟

لن أحدثك عن فوائد “الكلمة الطيبة” وما ستجنيه منها،
فليس هذا موضوعي، ما أريد إيصاله لك أن علينا أن نكفِيَ الناس شر ألسنتنا،
أعتقد وأؤمن بأننا إن راعينا الآخرين بكلامنا وفكّرنا مرتين قبل أن نتحدث فسيتلاشى نصف الحقد تجاهنا، ونصف من يستيقظون في الأسحار ليدعوا علينا سيكونون مستغرقين في نومهم.

سيكون من الرائع لو أمكنك تجاهل الإساءات والإهانات، لكني لا أظنك ستتجاهلها إن كانت من شخصٍ عزيزٍ عليك.
*هذه التدوينة ليست شكوى .. بل وقفة ودعوة لي ولك وللجميع بأن نفكر مرتين قبل أن نتحدث.

باسمة حسن جرَّان

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

لا تسامح

بسم الله الرحمن الرحيم

الخامسة وستٌّ وعشرون دقيقة عصرًا، الجمعة،
التاسع والعشرون من ذي الحجة.

قنبلة

كثيرًا ما نصادف من يؤذينا، ويخطئ في حقنا، وإن أعطيناه فرصةً ليصحّح خطأه تسافَهَ، “وقلع عينها بدلًا من أن يكحلها”، وحين نغضب يعاتبنا بكل غباء!
ثم يذكرنا بفضل العفو والصفح! وكيف لنا أن نطلب العفو من الله إن لم نعفُ عن خلقه!!
جملة مبتذلة تحوي تضليلًا وأخطاءً منطقية عديدة،
أولًا- عزيزي القارئ: لم يُفرض علينا العفو عمّن تسافَه وآذانا، بل فُرِض علينا ألا نؤذي أحدًا،
ثانيًا- إن أردت مقارنتنا بالخالق عز وجل، فعليك أن تعلم أن الله لا يَظلم ولا يُخطئ في حق أحدٍ من الخلق- حاشاه جل وعلا -.

ولو نظرنا لمدىً أبعد من مشاكلنا الشخصية سنجد أن “التسامح الساذج” منتشرٌ وبشكلٍ مؤلم،
ففي خلال السنوات الأخيرة حدثت العديد من الأحداث والحروب والنزاعات التي ما زال بعضها مستمرًّا حتى اللحظة…
قامت بعض تلك الحروب والأحداث على أساسٍ دينيٍّ وطائفي، وبعضها كان نتيجةً للظلم والنهب، وبإمكاني القول أنه لم يكن للمدنيين أي فائدةٍ أو مصلحةٍ من هذه الحروب.
وانقسم الناس ما بين مؤيدٍ لتلك الحروب، وداعٍ إلى “التسامح” و”العفو” مع الأعداء، بدعاوٍ واهية (كالدعوى إلى السلام)!
وأيّ سلامٍ هذا مع من قتل أطفالنا ونساءنا ورجالنا وشيوخنا؟!
أيّ سلامٍ هذا مع من استباح الأعراض وقام بأبشع الجرائم والمذابح بحقهم؟!
لم نؤمر بالتسامح ولا بالعفو عمن اعتدى علينا ..
التسامح يكون مع من كفانا شره –باختلاف دينه- ..
أمّا مع المعتدي والقاتل والمغتصب فما من منطقٍ في ذلك!
ومن العجب أن ترتفع أصواتٌ تدعو للتسامح معه وتقبله!!
وما من كلماتٍ تصف مدى سذاجة هذه الدعاوى…
المؤلم في هذا التسامح أنّ من يطالبون به مقتنعون به تمامًا! بل إنهم يتحججون بحجٍ واهية كفضل التسامح في الإسلام وواجبه في السياسة والقانون!

من ناحية دينية، فما من آيةٍ أو حديثٍ يأمرك بالتسامح مع من يقتل المسلمين، ويعتدي عليهم، وينهب أراضيهم، بل إن الإسلام شرع لك قتاله حتى يكف شره عن المسلمين.
وأما عن قصة اليهودي الذي زاره النبي – عليه الصلاة والسلام – في مرضه، وقد كان يؤذيه قبل مرضه، فغير صحيحة، ولا أصل لها في السنة النبوية.
https://islamqa.info/ar/154589
وإن أتينا من ناحيةٍ إنسانية، فهذا ليس من الإنسانية في شيء!
فليس من الإنسانية أن نستهين بدماء الأبرياء وأرواحهم..
وليس من الإنسانية أن نصمت ونعفو عمن قتل وشرد آلاف الأبرياء!
ومن الناحية القانونية، فلا يوجد قانونٌ واحد في أيٍّ من الاتفاقيات الدولية، ولا في حقوق الإنسان، ولا في أي خزعبلاتٍ قانونية أخرى؛ يشرّع الاعتداء على المدنيين وقتلهم..
وليس هناك قانونٌ يجبرك على التسامح مع السفاحين..
وليس علينا أن نتعمق في السياسة وندرسها لنعلم أن التسامح مع العدو ليسَ إلا ضعفًا وجبنًا!

باختصار… لا تسامح

باسمة حسن جرَّان

الرابعة وستة عشر دقيقة مساءً، السبت،
السابع من محرم.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

أنت لست (كيس ملاكمة)

بسم الله الرحمن الرحيم

التاسعة مساءً، السبت،
الرابع والعشرون من ذي القعدة.

كيسسمن الجيد أن تكوّن علاقاتٍ واسعة مع مختلف الناس باختلافهم واختلاف ميولهم وأعمارهم، وما من خطأٍ في هذا.
الخطأ أن “تُقدّس” علاقاتك هذه، وتعطيها قيمةً أكبر من ذاتك!
فتتجاوز عن شرٍّ يأتيك منها مرةً واثنتين بل وأكثر، وستكتشف يومًا أنك لم تعُدّ تلك التجاوزات لأن كل ما كان يدور في ذهنك هو المحافظة على هؤلاء الناس.

يؤذونك فتصمت، وأنت تُذكّر نفسك بمعروفهم يوم أمس، يُهينوك وتصمت أيضًا، وتعذرهم .. “فلربما لم يتعمدوا إهانتي”!
تمر شهورٌ طويلة دون أن يسألوا عنك بكلمة، تعذرهم كذلك “فلربما انشغلوا” ولهم سبعون عذرًا يعذرهم.
يحدثُ لك أمرٌ سار، فتذهب إلى أحدهم ليشاركك فرحتك، وتجده لا يُعيرك ولا يعير (فرحتك) أي اهتمام، بل وتجده يشكو إليك الماضي والحاضر والمستقبل -وسلّم لي على (فرحة)-، وبالتأكيد تعذره؛ فما فائدة الصديق إن لم يشكُ لك ماضيه وحاضره ومستقبله؟!
لا بأس إن كدّر عليك (فرحتك) وأنت في أوجها، أو إن جلبَت لك شكواه الضيق، فالمهم أن يرتاح (هو)!
ومن الطبيعي أن تدعهم يتدخلون في قراراتك الشخصية، ويُملونَ عليك ما تفعل وما لا تفعل؛ لأنك في داخلك قد أعطيتهم (مكانتك).
تحادثهم لتسأل عن أحوالهم، وإذ بهم يحادثونك كما لو أنك احتللت أرضهم، وسرقت مالهم، وهدمت دارهم، واقتلعت أشجارهم، وسحلتهم أرضًا، وعذّبت أمهاتهم حتى الموت ! ..
وبكل سذاجة تعذرهم “يبدو أن الدنيا قد ضاقت بهم”.

ودون أن تشعر تكون قد احتقرت نفسك وأهنتها، بل وسمحت لعلاقاتك (المقدسة) أن تحط من قدرك واحترامك!
من غير المقبول أن تسكت على خطأ الناس في حقك مهما كان يسيرًا، لأنهم سيكررونه دون أن يعلموا بأن تصرفهم يؤذيك، ومن الخطأ أن تبقى بالقرب ممن يُخطئ بحقك كثيرًا دون أن يتنبه أو يتوقف عن تكرار خطأه أو يأبه لذلك!
لسنا في زمنٍ تمنعنا فيه مشاغلنا من التحدث إلى أحدهم أو إرسال رسالةٍ قصيرةٍ لهم، فالسؤال عن حال أحدهم لا يستغرق أكثر من دقيقة.
لا بأس بأن نتشارك (بعض) همومنا التي تعلم أن بإمكاني مساعدتك في حلها، لكن أعطِ الفرح قيمةً أكبر من الهم والحزن ولا تحمّلني مالا طاقة لي به، فلا يعقل أن تجد إنسانًا يعيش حياتين مختلفتين مليئتين بالهموم والمشاكل دون أن يزور طبيبًا نفسيًّا.
قراراتك الشخصية وحياتك أمرٌ خاصٌّ بك، ولا يحق لكائنٍ من كان أن يُملي عليك أفعالك أو يجبرك على اتخاذ قرارٍ ما، تذكر أنه عقلـ(ك) وهي حياتـ(ك)، وأنت من ستتحمل نتائج أفعالك لا هم.
لستَ (كيس ملاكمة)، أنت إنسانٌ سامٍ لكَ كرامتك التي يُفترض أن تُقدسّها، لا تدع أحدًا يستبيحها بأعذارٍ لا قيمة لها ولا معنى، ليس علينا أن (نَفجُر) في وجه الناس إن كانت قد ضاقت بنا الدنيا، بإمكاننا أن ننعزل حتى تتسع لنا الدنيا مجددًا أو يتركنا عزازيل.

الخلاصة: أعطِ نفسك حقها ولا ترفع الآخرين فوقها، قدّس ذاتك وأكرمها، واترك عنك العلاقات الزائفة التي تضيق عليك حياتك ووقتك ونفَسَك،
نعم نعذر مرةً واثنتين وحتى السبعين .. لكن ليس على حساب أنفسنا وكرامتنا، نَلِين ولكن ليس بالدرجة التي تجعل من الناس يركبوننا،
نفسك أغلى من كل العلاقات، وحياتك ليست بيد الناس.

* استغرقت قرابة السبع سنوات لأفهم هذا الدرس، وبإمكاني القول أنه كان الأطول.

باسمة حسن جرّان

الثالثة وأربعة عشر دقيقة صباحًا، الأربعاء،
السابع والعشرون من ذي القعدة.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

مقدمة قصيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الثانية والنصف صباحًا، الجمعة،
الثالث والعشرون من ذي القعدة.

قررت أن أبدأ التدوين هنا من منطلقين،
أولًا: للاستفادة التامة من خدمات الجامعة،
ثانيًا: لأني أريد أن أدوّن وأكتب بعيدًا عن أي قيود، وبعيدًا عن تدخلات الآخرين، وقريبًا من نفسي.

-سأحاول أن ألتزم بالفصحى ولا بأس إن تجاوزت قليلًا.

-أهدف لأن أصدر كتاب قصصٍ قصيرة في أقل من عامين -بإذن الله- وأرجو أن يساعدني التدوين على ذلك.

-سأدون عن كل ما أريد ولن ألتزم بمجالٍ واحد.

-أسميتها “باسمة” لأسبابٍ عدة بإمكاني أن أختصرها بأنه أعجبني ومن الطبيعي أن يعتز المرء باسمه.

*سَؤُأَجِّل* الشكر والتقدير والإهداءات حتى يحين الوقت المناسب، فلا معنى له في المقدمة.

-قريبًا جدًّا بإذن الله سأبدأ بالتدوين والتحسين من شكل المدونة.

*الكلمة صحيحة حسب قاعدة أقوى الحركات في كتابة الهمزة.

 

باسمة حسن جرَّان.

الثالثة وثلاث دقائق صباحًا، الجمعة،
الثالث والعشرون من ذي القعدة.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق