الأرض
الكرة الأرضية

نظرية النسبية بالقرآن الكريم

يوليو

20

“وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون” آية رقم (47) ، سورة الحج.
“يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون” آية رقم (5) من سورة السجدة.

والعرب يستخدمون الشهور القمرية لحساب الشهور و ألف سنة قمرية تعادل 12000 دورة للقمر حول الأرض و بمعلومية ((متوسط)) نصف قطر دوران القمر حول الأرض و بمعلومية أن مسار دوران القمر حول الأرض ليس مساراً دائرياً ولكنه مسار بيضاوي، و تقع الأرض في إحدى بؤرتيه ولذلك تختلف مسافة بعد القمر عن الأرض باختلاف اليوم من الشهر و المعروف هو أن متوسط المسافة بين الأرض والقمر تساوي 384400 كم ، بينما تبلغ أقصر مسافة يمكن أن توجد بينهما (في حالة تسمى الحضيض القمري) 356410 كم

وفي كلتا الحالتين فإن ناتج قسمة المسافة المقطوعة خلال 1000 سنة على عدد ثواني اليوم تكون قريبة من سرعة الضوء 300000 كم /ثانية .. وهذا يمكن اعتباره إعجاز علمي للقرآن الكريم كما قال بهذا الرأي البعض .. لكن ..

هل هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها الإشارة إلى وجود إعجاز علمي في القرآن الكريم فيما يخص موضوعات مثل سرعة الضوء .. أو كما أحبذ أنا أن أشير إليه الا وهو وجود دلائل على عملية إنكماش الوقت (الزمن) المنصوص عليه في النظرية النسبية الخاصة ..
الإجابة من وجهة نظري وبعد دراسة النظرية النسبية الخاصة والعامة ، لكن هنا نقصد الخاصة منها و تعتمد النظرية النسبية بصورة رئيسية على فرضية أن سرعة الضوء في الفراغ ثابتة وأنه لا يمكن لأي شيء في هذا الكون أن يتحرك بسرعة أكبر من سرعة الضوء وهي (300000 كم /ثانية) ، الإجابة هي لا .. ليست الطريقة المُشار إليها عاليه هي الطريقة الأفضل للفت الانتباه لوجود إعجاز علمي بالآية 47 من سورة الحج (وآيات أخرى)، بل أكثر من ذلك فإني اعتقد بأنها طريقة غير صحيحة في إثبات الإعجاز العلمي بالقرآن الكريم بخصوص سرعة الضوء.
وهناك عدة أسباب تدعوني للاعتقاد بأن الطريقة (المُشار إليها عاليه) لا تعتبر هي الطريقة الصحيحة التي يمكن من خلالها لفت الانتباه لوجود إعجاز علمي بالقرآن الكريم يتعلق بسرعة الضوء و من هذه الأسباب وجود آيات أخرى بالقرآن الكريم تشير عند معالجتها بنفس الطريقة المذكورة عاليه (والتي أعترض عليها وأعتقد عدم مناسبتها للإثبات العلمي) تشير لوجود سرعات أكبر من سرعة الضوء وهو الأمر الذي يعتبر مستحيل من وجهة نظر العلم حيث ان النظرية النسبية لآينشتاين مبنية بالأساس على فرض رئيسي وهو أن أعلى سرعة بالكون المادي المنظور هي سرعة الضوء، بل أنها تعتبره ثابت كوني لا يمكن تجاوزه، أي لا يمكن لأي جسم أن يتحرك بسرعة تتجاوز (300000 كم/ث) ، و من هذه الآيات الآية رقم (4) من سورة “المعارج” و التي تتكلم عن صعود الملائكة في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، وباعتبار ان السنة المقصودة هي نفسها السنة في الآية رقم (47) من سورة “الحج” فإنه سينتج عن ذلك بعد بتطبيق الطريقة (المُشار إليها عاليه) والتي أتحفظ عليها بل واعتبرها طريقة غير صحيحة سينتج عن ذلك اعتبار أن هناك سرعة أكبر من سرعة الضوء بخمسين ضعف تبعاً لما ورد في آية رقم ( 4) من سورة المعارج! و هذا يختلف مع نظرية النسبية التي بنيت على أساس أن سرعة الضوء هي أكبر سرعة في الكون المادي الذي يعيش فيه الإنسان، وهذا لا يتعارض مع قدرة الله المطلقة سبحانه وتعالى في كسر هذه الفرض المتفق عليه إن شاء بخلق مخلوقات تستطيع التحرك بسرعات أكبر من سرعة الضوء .. لكن و بما أننا نتكلم هنا عن الإعجاز بمجال العلم المادي الملموس للإنسان من خلال مشاهداتنا نحن كبشر و الذي يخضع لقوانين البشر التي تم تجربتها وإثبات صحتها بل و بنيت على أساسها نظريات صمدت للتجارب (وأن احتوت على غرائب وعجائب مثل النظرية النسبية لآينشتاين)، وبما أن مجال حديثنا هو عن الإشارة لوجود إعجاز علمي بالقرآن الكريم يتعلق بهذا العلم البشري، وهو يحتوي نواميس وضعها الخالق لكي يكتشفها الإنسان ويبني عليها تجاربه والتي من ضمنها ثبات سرعة الضوء للراصد و أنها أكبر سرعة يمكن التحرك بها .. إذن لن ندخل في نقاش بخصوص إمكانية أن يكسر الله القاعدة التي وضعها لنا فهذا أمرٌ مفروغٌ منه و الله بكل تأكيد قادر على ذلك، لكننا نحاول هنا أن نلتزم بأن أعلى سرعة هي سرعة الضوء و لا يمكن لأي جسم كسر هذا الحاجز،
وعليه فاستخدام الطريقة المشار إليها عاليه في إثبات وجود إعجاز علمي بالقرآن الكريم يختص بحساب مقدار سرعة الضوء من الآيتين المذكورتين (آية 47 من سورة الحج) ، و ( آية رقم 5 من سورة السجدة) يعتبر غير مناسب لأنه سيتم دحضه مباشرة لوجود (آية رقم 4 من سورة المعارج) تنص على 50 ضعف من السرعة المحسوبة بالآيتين السابقتين. وهو ما يخالف ما هو معروف علمياً من أن سرعة الضوء هي أكبر سرعة يمكن التحرك بها في الكون.

وقد وفقني الله لأن أجد طريقة أخرى غير تلك الطريقة (المُشار إليها عاليه) والتي أتحفظ عليها بل واعتبرها طريقة غير صحيحة كما ذكرت لإثبات وجود إعجاز علمي بالقرآن فيما يخص سرعة الضوء ، والطريقة الجديدة تتناسب مع جميع الآيات و تلتزم بحقيقة ثبوت سرعة الضوء التي تنص عليها النظرية النسبية لآينشتاين وأنها هي أكبر سرعة يمكن أن يتحرك بها أي جسم بالكون.
كما أن هذه الطريقة الجديدة (و هو الأهم) تثبت حقائق تتعلق بتطبيق النظرية النسبية الخاصة على الأجسام المتحركة في الفراغ بسرعة منتظمة،
والطريقة الجديدة تعتمد على معادلات آينشتاين و تحويلات لورنتز المتعلقة بالنظرية النسبية الخاصة، و ملخصها هو أن الأجسام التي تتحرك في الفراغ بسرعة ثابتة منتظمة عالية يحدث لها انكماش في الزمن و في الطول بنسبة معينة في اتجاه حركتها، كما أنه يحدث لها زيادة في الكتلة بنفس النسبة.
و بتطبيق المبدأ المستخرج من النظرية النسبية الخاصة يمكن حساب مقدار الانكماش في الزمن المحسوب على متن صاروخ (أو أي جسم متحرك) يتحرك في الفراغ بسرعة منتظمة عالية، و يزيد هذا الانكماش أكثر كلما زادت السرعة (شرط ان تكون أقل من سرعة الضوء)، فإذا وصلت سرعته لسرعة الضوء توقف الزمن عندها وانكمش الجسم المتحرك ليصبح طوله (في اتجاه حركته) يساوي صفر.
و النسبة بين مرور الزمن على الأرض إلى مرور الزمن على متن الجسم المتحرك يمكن معرفتها من المعادلة التالية:
(الزمن المار على الأرض) = (الزمن المار على متن الجسم المتحرك بسرعة منتظمة) مقسوماً على الجذر التربيعي لـ (واحد مطروح منه (مربع نسبة سرعة الجسم لسرعة الضوء))
ويتضح من المعادلة بأنه كلما زادت سرعة الجسم المتحرك و اقتربت من سرعة الضوء زادت نسبة (الزمن المار على الأرض) إلى (الزمن المار على متن الجسم المتحرك) أي حدث انكماش للزمن (المار على متن الجسم المتحرك) أو ما يمكن تسميته تباطؤ الزمن على متن الجسم المتحرك بسبب تحركه بسرعة كبيرة منتظمة في الفراغ (كما سينكمش طوله باتجاه الحركة كذلك بنفس النسبة).

ومن المعادلة عاليه نستنتج بأن النسبة بين (الزمن المحسوب على الأرض) مقسوماً على (الزمن المحسوب على متن الجسم المتحرك بسرعة منتظمة) سيكون دائماً أكبر من الواحد ، لكننا عادة وفي الأحوال الطبيعية على الأرض لا نلاحظ هذا الاختلاف في الزمن لأن الأجسام تكون متحركة بسرعات صغيرة .. لكن يمكن ملاحظة هذا الفرق في الزمن حالة رصد الأجسام التي تتحرك بسرعات كبيرة تقترب من سرعة الضوء.

ويمكن كذلك من المعادلة عاليه معرفة السرعة التي يجب أن يتحرك بها الجسم لكي تصبح النسبة بين الزمانين تساوي 2 أو 3 أو 4 …. إلخ

فمثلاً لكي تصبح النسبة بين الزمانين = 2 يجب ان يتحرك الجسم بسرعة تساوي (0.8660 من سرعة الضوء)
و لكي تصبح النسبة بين الزمانين = 3 يجب ان يتحرك الجسم بسرعة تساوي (0.9428 من سرعة الضوء)
و لكي تصبح النسبة بين الزمانين = 4 يجب ان يتحرك الجسم بسرعة تساوي (0.9682 من سرعة الضوء)
وهكذا

و بطريقة عكسية يمكن استخدام المعادلة عاليه لمعرفة سرعة الحركة في الآيات التي ذُكر فيها وجود اختلاف في الزمن المُقاس على الأرض عن الزمان المُقاس في الأماكن الأخرى، فمثلاً :
أولاً:
الآية رقم (47) من سورة الحج: “وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون”
الآية رقم (5) من سورة السجدة: “يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون”
نجد أن النسبة بين الزمانين في الحال الموجودة بالآيتين المذكورتين عاليه هي (ألف سنة) مقسومة على (يوم) و بتحويل الألف سنة القمرية إلى أيام تصبح 354000 يوم
و لكي تصبح النسبة بين الزمانين = (354000) يجب ان يتحرك الجسم بسرعة تساوي (0.9999999999996 من سرعة الضوء)
وكما نلاحظ فإن السرعة تقترب جداً من سرعة الضوء أي أن سرعة الأشياء المتحركة بالآيتين المذكورتين عاليه تساوي تقريباً سرعة الضوء.

ثانياً:
الآية رقم (4) من سورة المعارج: “تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة”
نجد أن النسبة بين الزمانين في الحالة الموجودة بالآية المذكورة عاليه هي (خمسين ألف سنة) مقسومة على (يوم) و بتحويل الخمسين ألف سنة القمرية إلى أيام تصبح 17700000 يوم
و لكي تصبح النسبة بين الزمانين = (17700000) يجب ان يتحرك الجسم بسرعة تساوي (0.9999999999999998 من سرعة الضوء)
وكما نلاحظ فإن السرعة في هذه الحالة تقترب بشدة أكبر من سرعة الضوء (حتى أسرع من الأجسام المتحركة في الآيتين السابقتين) أي أن سرعة الأشياء المتحركة المذكورة بالآية (4) من سورة المعارج تساوي تقريباً سرعة الضوء.

ملاحظة:
وجود فرق في النسبة بالحالتين التاليتين:
يوما عند ربك كألف سنة
يوما كان مقدراه خمسين ألف سنة
لم ينتج عنه ضرب السرعة التي بالحالة الأولى في خمسين لكي نصل للسرعة في الحالة الثانية.. لا .. بل أنه وحسب معاملات لورنتز يكون لزيادة السرعة تأثير فقط على النسبة بين نسبة مرور الزمن بين الراصد و الجسم المتحرك، كما نلاحظ أن السرعة المحسوبة للجسم المتحرك ستكون بلا شك دائماً أقل من سرعة الضوء.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
Profile photo of طارق سليم

نبذة قصيرة عن طارق سليم

²√■ⁿ≡µï░«┴»▒«┬»▓┌غريب ومسافر لحالي ودروب الايام تعابه أدور المنزل العالي أزايم الحمل وارقى به ما احب انا المركز التالي الاول اموت واحيا به وش عاد لو ثمن غالي روحي على العز وثابه ماهمني جمع الاموال زهاد بالمال واصحابه
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

Visitor Counter
اتصل بنا | سياسة النشر
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك عبد العزيز ©