الأرض
الكرة الأرضية

رأي “عدنان إبراهيم” في أن أصل الإنسان قرد، وقدحه في الشيوخ ..

يوليو

30

تابعت سلسلة “نظرية التطور” التي ألقاها “عدنان إبراهيم” و كنت بيني وبين نفسي حيادياً و أريد ان أعرف ما هو رأيه فيها ..
استمر يتكلم أول 3 ساعات ونصف (خلال 3 حلقات ونصف الحلقة الرابعة) عن شخصية صاحب النظرية “تشارلز داروين” بحب شديد وكأنه يتكلم عن أخلاق الأنبياء و قد لاحظت حرصه أثناء كلامه أنه كلما استشعر أنه قد زاد من جرعة مدحه في النظرية وفي صاحبها (مع حرصه على الاستهزاء كلما سنحت الفرصة من علماء الدين و من معارضي النظرية) يستطرد محاولاً أن يبرئ نفسه من أن يُظن به أنه يؤيدها فيقول بأنه لن يصرح بموقفه منها الأن و سوف يأتي وقت ذلك لاحقاً، ثم يستمر في مدح صاحب النظرية بحب منقطع النظير وكأنه يتكلم عن نبي مرسل وليس عن شخص عادي .. المهم أني استنتجت أنه سيكون مؤيد لكل حرف من هذه النظرية .. بما تحتويه من مقولات تتعلق بنشأة وتطور الإنسان من أنواع من الحيوانات مثل القرود و الشمبانزي ..

و كملخص سريع لنظرية التطور فهي تنص على أن عملية التطور بالانتخاب الطبيعي (ضمن عمليات طبيعية آخرى) هي الآلية التي تم من خلالها نشؤ الأنواع المختلفة من الكائنات، و ليس مبدأ الانتخاب الطبيعي في حد ذاته المشكلة وليست آلية التطور للكائنات و الأحياء هي ما يعترض عليه المعترضون على النظرية كما يحاول أن ينعتهم بهذا طوال الوقت لكي يسوغ لنفسه بعدها أن يصفهم بالجهل والانغلاق .. لا فمبدأ الانتخاب الطبيعي يمكن تلخيصه في مثال بسيط وهو انه عند وجود مجموعة من الكائنات مثل الوعول مثلاً فإن الأقوى منهم هو من ستُتاح له فرص أكبر للبقاء حياً و ذلك لأسباب عدة كلها منطقية و لا تمثل أي مشكلة حيث أن الفرد القوي سيتحمل ظروف الطبيعة القاسية و يعيش في حين الفرد الضعيف قد يموت بسبب نفس هذه الظروف، و مثلما يحدث في مبدأ الانتخاب الجنسي فأن الفرد القوي في القطيع سيحظى بالأنثى عند منازلته ومصارعته للفرد الأضعف من القطيع و بالتالي سيكون هناك تحسن في نسل القطيع ككل على مر الوقت (آلاف وملايين السنين) .. وهكذا .. و لذلك فإن مبدأ الانتخاب الطبيعي كعملية تحدث في الطبيعة على امتداد آلاف و ملايين السنين ستؤدي لبقاء الأقوى والأصلح ..

كما أن النظرية تنص كذلك على أن أحد انواع التطور التي تحدث عبر هذه السنين للكائنات يمكن أن تؤدي لضمور أعضاء مثل أجنحة الطيور لعدم استعمالها لعدم حاجتها للطيران بسبب عدم وجود أخطار على الأرض و لتوفر الغذاء بكثرة على الأرض دون الحاجة للطيران “مثلما هو الحال في نيوزيلندا كما ذكر بالحلقة الرابعة من حلقات نظرية التطور” .. و أيضاً فإن النظرية تقول بأن من خلال مثل هذه التحولات في الأعضاء الناتجة عن التكيف مع الاستعمال و مع الطبيعة المحيطة، و من خلال بعض الطفرات التي قد تحدث في الجينات الوراثية فيتولد عنها صفات جيدة أفضل من سابقتها و بواسطة انتقال هذه الجينات بالوراثة للكائنات الجديدة عبر آلاف وملايين السنين يمكن أن تتطور أنواع جديدة تمتاز بأنه و إضافة لكونها أكثر ملاءمة لتحمل ظروف العيش فإن هذا التطور قد يؤدي لاستحداث أنواع جديدة تختلف عن النوع الأصلي ..

و إلى هنا لا توجد أية إشكالية في تقبل هذا التفكير إذا ما تم حصره وتطبيقه على الكائنات الحية فيما عدا الإنسان .. لكن المشكلة تظهر عندما نكتشف بأنه أي “عدنان إبراهيم” يقول بأنه مؤمن بأن هذا النوع من المبادئ الذي ذكرته النظرية بما فيها تطور أنواع من الكائنات من أنواع آخرى ، يقول بأنه مؤمن بأن هذا التطور هو ما أدى لظهور الإنسان !

و هنا يتأكد لنا من خلال مقولته بأن ما سبق من مدحه لصاحب النظرية و إسهابه خلال أول 3 ساعات ونصف من سلسلة “نظرية التطور” و ما بثه خلالها من مشاعر الحب والتقدير له لم تكن من فراغ ولا من منظور محايد كما كان يحاول إفهامنا طوال الوقت بل هو بالفعل يذوب تقديراً واحتراماً لشخصية صاحب النظرية “تشارلز داروين” .. وتقديري شخصياً هو أن “عدنان إبراهيم” ما قدم هذه الحلقات إلا لكي يزرع و ينقل حُب “تشارلز داروين” لمن يستمع إليها، ويرسم له صورة تجعله وكأنه نبي سعياً للانتقال للمرحلة الثانية وهي تقبل النظرية وخاصة فيما يتعلق بمسالة نشاة الإنسان وظهوره على الأرض من خلال تطوره من كائنات أخرى (الشمبانزي كما يقول بالفيديو التالي) ، و جرب بنفسك أن تستمع لأول 3 أجزاء من السلسلة لتتأكد بنفسك من كم الحب والتقدير الذي بثه خلال هذه الساعات الطويلة و محاولته الدؤوبة لرسم شخصية طيبة جداً له مع الحرص بنفس الوقت على الاستهزاء من المعارضين له وبخاصة علماء الدين ..

في المقطع التالي من السلسلة المعنون لها بـ “نظرية التطور” يقول “عدنان إبراهيم” بأنه يعتقد بأن الإنسان أصله قرد .. وكما نوهت فلقد كنت صبوراً في الاستماع و المشاهدة طوال 3 ساعات ونصف الساعة له لكي أتأكد من اعتقاده بهذا الخصوص لأنه سيترتب على ذلك رسم صورة له (بالنسبة لي) أبني عليها الحكم على بقية أعماله حيث الرجل له بعض أعمال آخرى يبدو أنها قد تحتوي على فوائد و لذلك حرصت على معرفة توجهه الحقيقي بكل حيادية لكي أحدد الطريقة التي يمكنني من خلالها الاستفادة من بقية أعماله .. و قد وضح لي موقفه تماماً من خلال مشاهدتي لعدة ساعات من سلسلته عن “نظرية التطور” و التي منها المقطع التالي:

و أصدقكم القول بأنني وبعد ان تبين لي موقفه الصادم والذي يخالف قصة خلق الإنسان “التصميم الذكي للإنسان من قبل الله” (في مقابل التطور للإنسان من أصل قرد) كما يسميها المشتغلون بهذا الأمر، فإنني بدأت أبحث أكثر عن مقاطعه فتبين لي بأن عليه الكثير من علامات الاستفهام كما يتبين من المقاطع التالية:

و لذلك أردت التوضيح لكي يحذر الجميع من أعماله أو على أقل تقدير لا يتم أخذها بسلامة نية وبنفس الدرجة من القبول بل يجب (إن اضطر الشخص لمشاهدة محاضراته) أن يُمحص كل كلمة في هذه المحاضرات بعد أن تبينت وجهة نظره من خلال كلامه الموضح عاليه.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
Profile photo of طارق سليم

نبذة قصيرة عن طارق سليم

²√■ⁿ≡µï░«┴»▒«┬»▓┌غريب ومسافر لحالي ودروب الايام تعابه أدور المنزل العالي أزايم الحمل وارقى به ما احب انا المركز التالي الاول اموت واحيا به وش عاد لو ثمن غالي روحي على العز وثابه ماهمني جمع الاموال زهاد بالمال واصحابه
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

Visitor Counter
اتصل بنا | سياسة النشر
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك عبد العزيز ©