الأرض
الكرة الأرضية

بندقية يتيمة ونياشين متشابهة !

يناير

28

بقلم “لمى خاطر” ..

.

البندقية اليتيمة لا تنتظر أن تعلَّق النياشين على أكتاف حامليها، ففي الضفة الغربية حيث تتعدد أنواع وأسماء الدرجات العسكرية الممنوحة لحملة البنادق المتشابهة الساكنة، تتخذ رتبهم ونياشينهم شكلا واحدا جامدا، مدموغا بالخيبة واستطابة الهوان، وحفظ حدود الدور الذي لا يتجاوز تمثيل مظاهر السيادة العسكرية، وإحناء الهامات أمام انتهاكات الأعداء.

.

وحدها الأشياء الشحيحة أو النادرة، أو التي تحمل في جوهرها معنى الفرادة مَن تملك إحداث العلامات الفارقة في جبين التاريخ، ويتعاظم فعلها حتى تحلّ فيه البركة، ويفيض عطاء على ما حوله، مانحا الحياة واللهيب للمعاني الجامدة، والمبادئ النظرية، والقيم الساكنة، والرماد التائه عن جمره وأصله وشكله الأساسي.

.

وممكن جدا أن يؤسس فعل متواضع الأدوات لمجد عظيم، أو يقود إلى أفعال أكبر، أو يستدعي هطولا متواصلا للغيث، بعد جدب طويل وانتظار متعب. كما يمكن للأشياء المتشابهة الوفيرة ألا تفعل شيئا، حتى لو كانت بنادق آلية بعيدة المدى وقريبة من متناول حمَلتها، ومرئية للرائح والغادي. 

.

البندقية اليتيمة في الضفة الغربية والقدس تعرف فرسانها جيدا، تميّزهم من لون عيونهم ولمعة العزم فيها، تعرف كنه السر المخبوء بين ضلوعهم دون أن يتكلموا، تنتقيهم من بين الآلاف وتدلّهم على الطريق، لكنها أيضا تعرف كيف تُعرض عن المتشابهين في لون عيونهم الباهت، وأهدافهم السقيمة، ومدى بنادقهم الواطئ، ورتبهم العسكرية الخالية من المعنى، وغير القائمة على أي إنجاز، وشكل بزّاتهم المتخذة لونها الجيشي المعروف، والقابل للتحول والتحور والتغير إذا ما هبت عليه ريح أو فاجأه شتاء أو مسه حرّ صيف.

.

أكمل القراءة ..
.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
Profile photo of طارق سليم

نبذة قصيرة عن طارق سليم

²√■ⁿ≡µï░«┴»▒«┬»▓┌غريب ومسافر لحالي ودروب الايام تعابه أدور المنزل العالي أزايم الحمل وارقى به ما احب انا المركز التالي الاول اموت واحيا به وش عاد لو ثمن غالي روحي على العز وثابه ماهمني جمع الاموال زهاد بالمال واصحابه
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

Visitor Counter
اتصل بنا | سياسة النشر
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك عبد العزيز ©