الأرض
الكرة الأرضية

مسيرات العودة الكبرى مستمرة في ذكرى احتلال القدس والجمعة الأخيرة في رمضان !

يونيو

07

إن مسيرات العودة الكبرى هي مسيرات شعبية أي أنها تعتمد مبدأ المقاومة الشعبية في مواجهة الخصم وهذا النوع من المقاومة لا يلغي الصدام مع المحتل بالكامل لكنه يحصره في أساليب لا تتضمن المواجهات العسكرية الصريحة والشاملة .. وعليه يمكن السماح لبعض الشباب ببعض الاحتكاك مع جنود الاحتلال من وقت لآخر إن هم أرادوا ذلك مع عدم إلقاء أي لوم على من لا يقوم بالمواجهة منهم ويكتفي بالتجمع بأعداد كبيرة والتعبير عن رفض الاحتلال وضرورة العودة للأرض المسلوبة ..

 

و تكون الوظيفة الأساسية لبعض عناصر الضبط الميداني اثناء فعاليات الجمعة الأخيرة من رمضان هي إضفاء نوع من التحكم المقنن للوصول للسلك الزائل بحيث يشعر الشباب الذي يريد الالتزام بالتجمهر من بعيد دون المواجهة والوصول للسلك بأنه غير ملوم على فعله هذا وأن الضبط الميداني هو من يتحكم بذلك، وفي نفس الوقت يسمح الضبط الميداني لبعض الشباب المتحمس بشدة بالوصول للسلك إن هو أراد ذلك ..

 

و الغرض من ذلك و الفيصل في الموضوع هو منع جنود الاحتلال من استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي .. إذن يُفضل الابتعاد عن السلك الزائل، أي القيام فقط بفعاليات ليس من شأنها إعطاء الحجة للجندي لكي يطلق النار(الرصاص الحي) .. لكن ..

هذا لا يعني أن تكون فعاليات الجمعة الأخيرة من رمضان باردة ، أو رحلة مدرسية .. لا .. فلابد من ان تكون كل الفعاليات التي كانت تتم في الجمعات الماضية حاضرة وبنفس الكثافة (فيما عدا إجتياز السلك) فمثلاً حرق الكوتشوك، وإلقاء الحجارة وإطلااق الطائرات الورقية .. ولابد أن يستمر الناس واقفين أمام جنود الاحتلال و رافعين اعلامهم و ملوحين لهم بالطرد من الأرض … لكن من مسافة تمنع الجنود من التذرع بأي عذر لإطلاق الرصاص ..

يعني كل الفعاليات التي تعودنا عليها في السابق تستمر وبنفس الحماس القوة فهذه الجمعة .. بل و تزيد .. و نضيف لها إبداعات جديدة و لكن بدون اقتحام السلك الزائل ..

يجب ان يكون المشهد وكأنه على وشك الإنفجار (بدون حدوث الانفجار) ، يجب ان يكون المشهد وكأننا على وشك اقتحام السلك الزائل (لكن لا نتعدى أو ندخل بعد السلك) ..

.

بل يتم السماح بحدوث بعض التجاوزات لهذه القواعد العامة من قبل بعض الشباب الثائر إن أرادوا هم ذلك (دون أن يشعر الآخرون بالتقصير إن هم لم يقتحموا مع الشباب المقتحم و أن لا يدعوا المقتحمون الشبابَ المتجمهرين للاقتحام معهم) ..

.

بهذه الطريقة تحتفظ مسيرات العودة في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان القريبة من يوم 5 يونيو (ذكرى احتلال القدس عام 1967م) بنفس زخمها وقوتها ورونقها .. مع حفظ دماء المشاركين من الشباب من القتل والإصابات الذي عادة أكثر ما يحدث عند اقتحام السلك الزائل ..

.

لكننا نعلم أن العدو الصهيوني يتصف بأخلاق خسيسة وربما يستهدف الجموع حتى مع التزامهم بهذه القواعد .. فإن حدث ذلك و أطلق العدو النار على المتظاهرين .. فعندها يكون .. للمقاومة رد لابد منه ولكل مقامٍ مقال ..

..

جملة استوقفتني قالها واحد من أهل غزة:

“لم أمر بشارع أو زقاق إلا وأرى شباب يتوكأون على عكاكيز ولفت سيقانهم بالشاش الأبيض عدد المصابين ملفت للنظر”

ثم اردف قائلاً:

” … نحن نعاني مشكلة اعلامية في تسويق معاناتنا … لم لا يتم جمع كل المصابين في شارع واحد بجوار بعضهم ليرى العالم حجم المصاب.”

.

.. يا أهلَ غزةَ .. والله إنكُم لأنتمُ الرجال .. و لن يخذلكم الله ..

.

 

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
Profile photo of طارق سليم

نبذة قصيرة عن طارق سليم

²√■ⁿ≡µï░«┴»▒«┬»▓┌غريب ومسافر لحالي ودروب الايام تعابه أدور المنزل العالي أزايم الحمل وارقى به ما احب انا المركز التالي الاول اموت واحيا به وش عاد لو ثمن غالي روحي على العز وثابه ماهمني جمع الاموال زهاد بالمال واصحابه
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

Visitor Counter
اتصل بنا | سياسة النشر
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك عبد العزيز ©