الأرض
الكرة الأرضية

هذه المعادلة هي “معادلة وأد ثورة الشعب الفلسطيني” ولن نقبل بها أبداً .. الجمعة الـ 32 من مسيرات العودة!

نوفمبر

02

 

لا أرى تحرير ولا عودة في الأفق لو سمحنا بتمرير معادلة المساعدات مقابل وقف أو تهدئة ثورة الشعب الفلسطيني الثائر لتحرير الأرض.

 

كيف يُعقَل أن نُهدئ من حراكنا لتحرير أرضنا ؟!

وما هو يا تُرى ذلك الهدف المهم الذي من أجله يمكن أن نخفف من حدة أو نقلل من قوة مواجهاتنا وثورتنا ضد المحتل الغاصب ؟

وتحت أي بندٍ يمكن تصنيف ذلك الفعل .. اللهم إلا تحت بند الخنوع والدعة والسكون لضغوطات الأعداء الذين يحقنونا بالمخدر بين الفينة والأخرى لتهدئة ثورتنا وتثبيط عزائمنا ريثما ينتهون من تجهيز المقصلة لنا لكي يقطعوا تحتها رؤوس شعبنا الأعزل لكن المقاوم بروحه وبصدوره العارية .. وليرتاحوا من إزعاجنا لهم مرة واحدة وإلى الأبد، وللانقضاض كذلك على مقاومتنا المسلحة واجتثاث شأفتها من جذورها بعد شق صفها مع شعبها ليهنئوا بعدها بالعيش الآمن في أرضنا التي سلبوها منا في حين غفلة من الزمن وغفلة منا وقد شفانا الله منها (أي من هذه الغفلة) باختياره لنا طريق المقاومة والمسيرات الجماهيرية المتصاعدة لكافة أبناء الشعب وليس أبناء الفصائل فقط لكي نعطي للمحتل ليس فقط درساً ..ولكن طرداً مُحَتَماً من أرضنا بداية من غلاف غزة وحتى أخر بقعة محتلة من أرض فلسطين الحبيبة.

.

لا .. وألف لا .. فلسنا من يُخدع .. ولسنا من يُلدغ من نفس الجحر مرتين .. ولسنا من يخنع نظير حفنة من المكاسب الوقتية الزائلة .. فهم يريدون من مرؤة شعبنا أن تهدأ، ويريدون لغيرة شبابنا على انتهاك أرضنا وعرضنا أن تذوب وتختفي، مقابل سريان بعض المخدر الموضعي في شراييننا على هيئة سريان السولار في بيت طاقة مولدات كهرباء القطاع المحاصر .. أو السماح بوصول حقنا المسلوب من رواتبنا المسروقة ظلماً وعدواناً .. أي أنهم وبدلاً من اغتصاب أرضنا فقط فإنهم يريدون أن يغتصبوا حقنا ف الحياة الكريمة أيضاً، ثم يقايضوننا بأحدهما مقابل اآخر وكلاهما حقٌ لنا .. ما أخبثهم .. ويشترون صمتنا بإعطائنا بعضاً مما سلبوه من حقوقنا الإنسانية المكفولة لنا أصلاً ..ويطلبون من الشعب المنتفض الثائر أن تخفت ثورته بالتدريج عبر إعطائه جرعات من حقوقه الإنسانية المسلوبة أصلاً كجرعات مسكنة متدرجة في مفعولها كما قالوا بأن الحلول والتسهيلات على القطاع سوف تأتي بالتدريج .. تماماً كما يسري المخدر أو البنج في الشرايين والأوردة شيئاً فشيء حتى يشل في النهاية جسد ثورتنا ويتركه جثة هامدة لا ثورة فيها ولا حراك ليتمكنوا من السيطرة عليه بأقل الخسائر حين يشرعون في الانقضاض عليه وتقطيعه .. ثم التخلص منه وربما إذابته بعد ذلك بالأسيد أو بالحرق ثم إطعامه للكلاب الضالة وما أكثرها في زماننا هذا .. وفي منطقتنا هذه ..!!

.

يا جماهير شعبنا الأبي الصامد على تخوم كل بقعة أرض محتلة في القدس والداخل المحتل عام 48 وفي الضفة الغربية وفي قطاع غزة المُجاهِد .. وفي كل الوطن المحتل .. هبوا وليوقظ المدرك منكم الغافل ولتستيقظوا جميعاً من غفوتكم التي يسعى الاحتلال لتثبيتها عليكم بإمدادكم (مؤقتاً ولحين تخديركم) برصيد من الكهرباء التي لم تنقطع لمدة أسبوع، لضمان حصول التخدير الكامل لانتفاضتكم ولوأد روح ثورتكم في مهدها (قبل أن تنتشر وتصل للضفة والقدس والداخل المحتل ولسائر الوطن العربي والإسلامي) ..

أفيقوا قبل أن يركن الجسد للراحة والدعة، واعلموا أن الله مبتلييكم بنهر فمن شرب منه فليس من الثوار الأحرار، و من لم يطعمه فإنه منهم إلا من اغترف غرفة بيده، وقد اغترفتم هذه الغرفة بيدكم طوال الأسبوع الفائت بتسهيل وتمرير التيار الكهربائي لكم دون انقطاع، وحان وقت الوفاء لله .. الوفاء بالعهد لله .. النصرة النصرة .. والهبة الهبة .. ليس لتحرير الأرض فقط بل لتحرير نفوسكم مما قد يكون قد أصابها من أثر المخدر الذي حقنكم به جيش الاحتلال بغية تجريدكم من أحد عنصري النصر الاثنين الا وهو استنفاذ الأسباب المتاحة كاملة ..فالأسباب وإن قلت سيكون أثرها بحول الله وقوته في تحقيق النصر كبير لأنها تأخذ قوتها من العنصر الأول من عنصري تحقيق النصر وهو صدق التوكل على الله وعدم الاعتقاد القلبي في نجاعة الأسباب دون المسبب (رغم وجوب استنفاذها كاملة) ، فإن أنتم تخليتم عن أيهما تخلف عنكم النصر لأنكم لم تأتوا بأسبابه حيث ركنتم للراحة وسكنتم للمخدر الذي أشربتموه بنية تهدئة الثورة ..

.

لا أدري عن أي تهدئة يتكلمون ونحن محتلون!؟

.

هل تَهدأ نفس المجاهد عن الجهاد في سبيل الله؟

.

هل يستسيغ المقاتل أن يترك سلاحه؟

هل يمكن للمجاهد في سبيل الله تسليم السلاح لأعدائه مقابل جرعة مخدر تغيبه عن وعيه بعدالة قضيته و تعزله عن معية الله ونصره بتخليه عن شق من شقي النصر ألا وهو الأخذ بالأسباب واستنفاذها كاملة ؟
.

الحذر من الوقوع في هذه البئر العميقة وذلك الشرك الذي يُنصب لثورتكم الوليدة على حدود الوطن المسلوب و التي لم تكمل عامها الأول .. فاستمرارية الثورة والتصعيد والجهاد واستنفاذ غاية الجهد والأسباب المتاحة هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين بل وتحرير نفوسنا الأمارة بالسوء والراغبة في السكون والركون للراحة ..

حرروا أنفسكم وأرواحكم أولاً من الركون للدنيا فهذا هو الوهن الذي حذرنا منه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حين سأله أصحابه عن معنى “الوهن” حين أخبرهم بأنه يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الآكلة إلى قصعتها .. فسألوه و من قلة نحن يومئذ .. فقال بل أنتم يومئذ كثير لكنكم غثاء كغثاء السيل .. ثم أردف قائلاً ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم .. وليقذفن الله في قلوبكم الوهن .. ثم أخبرهم عليه الصلاة والسلام حين سألوه وما الوهن ، فقال أنه حبُ الدنيا وكراهية الموت ..

فهذا هو الداء وذاك هو الدواء على لسان من لا ينطق عن الهوى وهو الحل الوحيد في مواجهة عدوٍ متغطرس لئيم لا يعرف إلا لغة القوة والقهر و يستخدم معنا البطش تارة والخديعة تارة أخرى ليخدر ثورتنا ويجعلنا ممن انطبق عليهم قول الحبيب صلى الله عليه وسلم أحببنا الدنيا وكرهنا الموت فهنّا على أعدائنا و صاروا يحاصروننا ويلتفون حول قرانا ومدننا كما تلتف الأكلة حول القصعة .. فلا تكونوا من هؤلاء الذين أمِن العدو جانبهم وبأسهم، وكونوا على النقيض أي كونوا من أولئك الذي خشيهم عدوهم لشدة بأسهم و قوة عزائمهم، وإصرارهم على النصر .. وسترون كيف سيأتي ذلك الكيان المتهالك داخلياً ونفسياً هو وكل وفود العالم جاثية على ركبهم يطلبون منكم التهدئة ..

.

نقوا سرائر نفوسكم من كل شائبة , خلصوها من كل شبهة وتوكلوا على الله بنية خالصة تفردونه بها من جديد وفي كل وقت .. وسترون كيف ينصركم من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .. ولا يخدعنكم أحد بأن تهدئة ثورتكم يمكن أن تعود عليكم بخير أو أن ذلك هو مجرد تكتيك جديد أو هدف مرحلي من أجل حل مشاكلكم الآنية .. لا .. فالعلاقة مع المحتل الغاصب للأرض يجب أن تظل ثابتة وهي (مقارعته بكل ما أوتينا من قوة .. أي لغة الحراب كما قال الرنتيسي) .. وبالتوازي فليقم السياسيون بكل أشكال التفاوض ونحن على خط النار (فهذا مصدر قوة لهم كسياسيين) وليعلم المحتل أن وراء ذلك المفاوض شعب كامل (وليس فصيل) قد اختار المقاومة والجهاد سبيلاً لن يتراجع عنه، فيُذِل ذلك المحتل الغاصب، و يسلم راية النصر خفاقةً للمفاوض الحر الذي احتمى بعد الله بثورة شعبه، و ليهنأ بالنصر في التفاوض كما النصر على الأرض ..

.

لا يجب أن تكون هناك علاقة عكسية بين حصول المفاوض الفلسطيني على حقوق الشعب المُحاصَر الإنسانية البديهية وبين تصعيد الشعب الثائر في حراكه على الأرض بحيث إذا تحقق أحدهما انتفى تحقق الآخر .. لا فكلاهما مساران متوازيان .. ويمكن تحقيق ذلك بتوصيل هذه الحقيقة للعدو الصهيوني والتي مُفادها أن المفاوض السياسي ليس له تحكم في الشعب الثائر من أجل تحرير أرضه .. فليس هناك وصاية من أحد مهما كان على شعب محتل يقاوم لتحرير أرضه حتى من القادة السياسيين ..فمفتاح التحكم في اللشعب الثائر هو الشعب نفسه وليس المفاوض السياسي .. أو الحكومة في غزة ..

وإن السماح للكهرباء والبضائع والوقود لدخول أرضنا المحاصرة لا يجب أن يقترن بتقليل الحراك الثوري لتحرير الأرض .. أبداً .. ولا علاقة مُباشرة بين الاثنين .. ففعاليات المقاومة لتحرير الأرض تبدأ منذ لحظة احتلالها .. أما السماح بدخول المستلزمات الإنسانية لشعب محاصر هو مطلب يجب أن يتبناه كل العالم بديهياً دون اشتراط ودون أي تأخير (فضلاً عن كونه قد تأخر 12 سنة من الحصار الظالم على قطاع غزة) ..

.

ولتُصارح الفصائل والحكومة في غزة العدو وتخبره بأنها غير قادرة على التحكم في الشعب الثائر .. وستكون نقطة قوة للفصائل التي تقوم بالتفاوض مع العدو وسيكسبون من وراء تصعيد الشعب الثائر والذي  لا يعتبر أن تمرير المساعدات الإنسانية لقطاع غزة هو  هدف ثورته .. لا  (رغم كون المساعدات الإنسانية هي أبسط حقوقه) لكن هدف الشعب الفلسطيني الثائر يختلف عن هدف المفاوض (وهذا ليس عيب بل تبادل أدوار يخدم الكل ولكلٍ منهما أهميته)، فثورة الشعب الجامحة (رغم الحصار) تقوم بإبلاغ رسالة أعمق وأشد فتكاً على نفسية العدو الصهيوني المتهالك نفسياً ومرعوب داخلياً بأننا شعب نريد تحرير أرضنا .. لكنه (أي هذا الشعب) يمكن أن ينظر في أمر تأجيل جزء من فعالياته ضد المحتل إرضاءً للمفاوض إن ارتأى الشعب من داخل نفسه ارتياحه للمكاسب التي سيجنيها من هذا التأجيل دون أن يشترط عليه أحد مدة هذا التأجيل لهذا الجزء من الفعاليات المقاومة للمحتل (مع استمرار فعاليات أخرى ضمن حراكه المقاوم) وإن هو وجد في نفسه (أي هذا الشعب الثائر) رغبة وحاجة لأخذ استراحة (((مقاتل)) .. فهو حر بين استمرارية التصعيد أو أخذ هذه الاستراحة ثم معاودة تفعيل ذلك الجزء من الحراك الثوري الذي ارتضى تأجيله في إطار خططه ومساعيه لتحرير الأرض ..

.

يجب أن تتوازى أية مفاوضات مع العدو مع استمرار التصعيد من قبل الثوار و يكون هذان الخطان ((متوازيين)) .. فالعدو سيقبل وسيستجيب أكثر حين تتم مفاوضته تحت النار .. كما أن تمرير التسهيلات المرتقبة لا يجب ان يكون مرهوناً بتأجيل التصعيد الثوري أو بعض جوانبه ، بل يجب ان يتم تمرير هذه التسهيلات الإنسانية من منطلق وعلى خلفية أن هذه التسهيلات هي حق أساسي إنساني وليس ثمن للتخلي عن مشروع الثورة والتحرير (أو تأجيل جزء منه) ويجب أن يخضع ذلك التأجيل لما يراه الشعب الثائر على الأرض دون أن يشترط عليه أي أحد أي شيء، وخلاف ذلك يكون سيكون خطأً جوهرياً مدمر اً.. فلو سمحنا بتمرير معادلة أن تكون المساعدات مقابل وقف أو تهدئة ثورة الشعب لتحرير الأرض .. فسوف يستغل المحتل هذه الثغرة وستكون هي المفتاح السحري الذي حصل عليه العدو لوأد الثورة ولتقويض المشروع الجهادي الذي فتح الله به علينا بعد تيه دام لأكثر من سبعين سنة خلت .. وسيعمد الاحتلال عندها لاستخدام ذلك السلاح اقصد وقف التسهيلات كلما استشعر قوة الثورة واقتراب تحرير جزء من الأرض المسلوبة (غلاف غزة كبداية وعلى سبيل المثال) فيقوم بإغلاق زر التسهيلات لوقف مشروع التحرير، ويربط عودة التسهيلات بتهدئة الثورة ..

.

وهذه المعادلة هي “معادلة وأد ثورة الشعب الفلسطيني” ونحن لو قبلنا بها فإننا نكون قد أخلينا بأحد شرطي تحقق النصر .. حيث يجب علينا الالتزام بشقي النصر وهما (التوكل على الله) و (استنفاذ كافة الأسباب) .. وهذا الشرط الأخير هو الذي سنكون قد تخلينا عنه إن نحن استجبنا لاستدراج العدو لنا .. لذلك يجب عدم تمرير هذه المعادلة مهما كلف الأمر .. ليظل الشعب الثائر حر في اتخاذ كافة أشكال التصعيد التي يراها هو مناسبة له ولما يعتمل في نفسه ولما يراه موفياً للعهد بينه وبين ربه من أجل تحرير المقدسات .. دون التقيد بأية اتفاقات أو تفاهمات .. بينما يعمل السياسيون على استغلال ذلك الزخم الذي يخلقه الثوار على الأرض في مجال التفاوض مع العدو لانتزاع أقصى ما يمكن بأقل الأثمان .. فالثوار وحراكهم المتصاعد هو دعم لموقف المفاوض الفلسطيني في مواجهة تعنت وصلف العدو الصهيوني المتغطرس والمغتر بقوته على الأرض ..

.

وحذاري من أن ينجح العدو في شق صف الشعب الثائر من جهة و قيادة الفصائل أو السياسيين في الجهة الأخرى (فكلاهما من بعض) .. فيجب أن ننتبه لأن هذا هو أحد أهداف الاحتلال وقد صرحوا به علانية .. صرحوا بأنهم يسعون لجعل الشعب يثور على قيادة الفصائل الحاكمة لقطاع غزة (حماس) .. وليظل الكل الفلسطيني مُدرك لعظم المؤامرة التي تستهدف شق صف الشعب عن المقاومة ..

فبعد أن فوجئ الاحتلال الصهيوني وقادة فكره وسياسيه بأن الشعب الفلسطيني كله قد أصبح مقاومة (وهو من الأساس مُحب ومحتضن للمقاومة) ولم تعد أفعال المقاومة تقتصر فقط على فصائل مثل حماس والجهاد (رغم أن الفصائل هي من الشعب والشعب من الفصائل ولا فارق ولا حاجز بينهما) .. فكان الحل الذي أوصى به هؤلاء الساسة الصهاينة لهذا الوضع الكارثي والذي يراه الاحتلال الصهيوني أكبر خطر حقيقي على وجوده منذ نشأته (فالشعب الفلسطيني لم يأخذ فرصته ولو لمرة واحدة أن يمتلك سلاحه ويمارس بأكمله فعاليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال حيث كان الانجليز يعدمون من يجدون في بيته رصاصة واحدة) .. هو شق صف الشعب المقاوم عن الفصائل المسلحة وقادتها .. فعملية تحول الشعب الفلسطيني كله للمقاومة و مغادرته لمربع المتفرج هو لُب وسر الانتصار القادم بإذن الله .. ولذلك .. أسرعت الوفود إلى غزة من كل أرجاء العالم لاحتواء الروح الجهادية الجديدة التي انبثقت من رحم معانة الشعب المحاصر حتى لا تنتشر هذه الروح في كل فلسطين ومنها للوطن العربي فالإسلامي .. لكنهم وفي نفس الوقت لا يريدون دفع أثمان لتحجيم هذه الروح الجهادية الجديدة ويريدون أن يلقوا لها بالفتات من مبدأ أنها أي هذه الجماهير الفلسطينية كانت محاصرة وعليها ان ترضى بقليلها وتصمت و تتخلى عن هذه الروح القتالية ضد المحتل نظير السماح بتمرير بعض الفتات من المساعدات الإنسانية .. لكن هيهات يا محتل أن نرضى الذل ..

.

إن استجاب الشعب الفلسطيني وفصائله المسلحة لهذه المعادلة معناه أن العدو قد نجح في وأد الثورة وحلم العودة ..

.

لذلك أرى أن مسار التصعيد والمقاومة لتحرير الأرض والعودة يجب أن ينفصل تماماً عن مسارات تمرير المساعدات الإنسانية المكفولة بديهياً وحسب كافة الأعراف والشرائع ..

ومن الأفضل للعالم أن يكون مُنصفاً، إنسانياً على الأقل، وهم من صدعوا رؤوسنا بأنهم يحترمون الإنسانية بينما لا نرى منهم إلا عكس ذلك مع الشعب الفلسطيني .. ويجب على العالم الحر ألا يتبنى وجهة نظر الجلاد المحتل باشتراط تخلينا عن حقنا في المقاومة لنأخذ حقنا كآدمين في الغذاء والدواء …إلخ ..

فالطعام (ومعه الدواء والعلاج والوقود والرواتب) في جانب، وفي الجانب الآخر مقاومة المحتل .. كلاهما حقُ شرعيٌ مكفولٌ لنا بموجب كافة الشرائع والقوانين الدولية .. و لا يختلف على ذلك اثنان .. وإننا كشعب فلسطيني محتل أبداً لن نتخلى عن أياً منهما مهما حصل .. لن ننقض ما عاهدنا الله عليه .. حتى يأتي نصر الله .. وهو قادم لا محالة بإحدى الحسنيين .. النصر أو الشهادة .. ولو حدث انفجار فسيكون في وجه المحتل وكل أذنابه ..

 

والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. آمين ..

.

الجمعة 2 نوفمبر 2018م

جمعة إسقاط وعد بلفور ..

.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
Profile photo of طارق سليم

نبذة قصيرة عن طارق سليم

²√■ⁿ≡µï░«┴»▒«┬»▓┌غريب ومسافر لحالي ودروب الايام تعابه أدور المنزل العالي أزايم الحمل وارقى به ما احب انا المركز التالي الاول اموت واحيا به وش عاد لو ثمن غالي روحي على العز وثابه ماهمني جمع الاموال زهاد بالمال واصحابه
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

Visitor Counter
اتصل بنا | سياسة النشر
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك عبد العزيز ©