الأرض
الكرة الأرضية

لمصلحة من خلط طُهر المقاومة الفلسطينية مع دنس الشيعة !؟

نوفمبر

25

في تدوينة سابقة بعنوان “لمصلحة من خلط الأوراق !؟” وهذا رابطها:

http://blog.kau.edu.sa/earth/?p=5418

.

كنت قدضربت مثلاً لمن يضطر لأكل الميتة خوفاً من الموت جوعاً، وشبهت ذلك بقبول المقاومة الفلسطينية السنية الطاهرة مثل كتائب الشهيد عز الدين القسام وسرايا القدس وغيرهما من فصئل المقاومة الفلسطينية التي تزود عن حياض ومقدسات الأمة في فلسطين المساعدة من الشيعة ، وانتقدت من يحاولون دفع المقاومة الفلسطينية للتعامل مع الشيعة (كقبول دعمهم وإسنادهم للمقاومة) وذلك عن طريق (وبسبب) إمتناع بقية أهل السنة (من خارج فلسطين أي بقية الأمة الإسلامية) عن مساعدة المقاومة الفلسطينة وهم من أهل السنة ككتائب الشهيد عز الدين القسام وسرايا القدس وغيرها رغم علم أهل السنة من خارج فلسطين بأن إخوانهم من المقاومة الفلسطينية يزودون عن مقدسات المسلمين وهم في أمس الحاجة لدعم الأمة وإلا سيموتون وتموت عوائلهم وأطفالهم، لكن امتناع أهل السنة من خارج فلسطين أي من سائر أرجاء الأمة الإسلامية عن دعم المقاومة الفلسطينية يجعل من الجائز للمقاومة الفلسطينية الطاهرة أن تقبل مساعدات من الشيعة (إضطراراً) قياساً على من يضطر لأكل الميتة خوفاً من الموت .. لكن ..

.

لا أتصور وجود سبب أو إضطرار يدعوا لما يحدث الأن من  تلميع وتنظيف وتبيض وجه الشيعة عن طريق عقد القمم والمؤتمرات التي تساند القدس والقضية الفلسطينية عندهم وفي بلدانهم، وبكل صراحة أرى ان هذه الأفعال ليس من المستبعد أن تكون مدعومة من الراعي العالمي الذي يهدف لكسر ظهر أمة الإسلام بكسر ظهر مقاومتها السنية الطاهرة بفلسطين لصالح العدو الصهيوني عن طريق سماحه (أي ذلك الراعي العالمي) ودعمه قيام الشيعة بتصدر المشهد المُقاوِم والمُطالِب بحق المسلمين في القدس وفلسطين، وهو بذلك يقوم بتلطيخ طهارة المقاومة الفلسطينية الطاهرة بدنس الشيعة ، والذي من شأنه أن يكون عاملاً مؤثراً في إقناع بقية أهل السنة من خارج فلسطين بأية سيناريوهات لضرب جبهة المقاومة الفلسطينية بحجة ضرب الشيعة ونحن إذ نعتب على أهل السنة من خارج فلسطين تخاذلهم في دعم ومساعدة المقاومة الفلسطينية .. لكننا بنفس الوقت لا نقبل أن تستجيب المقاومة الفلسطينية لهذه المؤامرة التي تهدف لتلطيخ سمعتها وتبرير ضربها بحجة أن الشيعة يدعمونها.. فهذا هو ما يرمي إليها العدو الصهيوني ومن دار في فلكه كأمريكا وغيرها .. فلا تعطوهم هذه الفرصة .. كما أن مصداقيتكم أمام عامة أهل السنة من الشعوب الحرة التي تعلم خبث الشيعة على المحك .. فعودوا لرشدكم وأزيحوا دنس الشيعة من طهارة مقاومتكم ..

.

بكل قوة أطلب من المقاومة الفلسطينية عدم التعامل مع الشيعة حتى لو لم يكن هناك مساعدة من قبل أخوانهم من أهل السنة في الأمة (خارج فلسطين) .. والله سيعوضهم بديلاً من عنده عن هؤلاء الشيعة ..

.

وأكرر كما نوهت عاليه أنني لا أستبعد ان يكون هناك مُخطط وتوجه مدعوم من قوى العالم المعادي للمسلمين لدفع الشيعة لكي يصبحوا في صدارة وفي واجهة مشهد من يدعم المقاومة الفلسطينية لكي يلطخوا طهر المقاومة الفلسطينية فيتسنى لهذه القوى المتصهينة أن يقوموا بضرب المقاومة الفلسطينية السنية بحجة ضربهم للشيعة وسوف لا يجدوا صعوبة في إقناع العالم الإسلامي السني بأنهم يحاربون لمصلحة أهل السنة.

.

كما أنني لا أظن أن أي عداء يظهر من آن لأخر بين الشيعة والصهاينة هو عداء حقيقي بل هو مجرد تمثيلية المقصود منها إيهام العالم بأن الصهاينة ضد الشيعة لأن الصهاينة والقوى المعادية للإسلام تفرح بوجود هؤلاء الشيعة ولا تحزن ، لأنهم يعلمون بأن الشيعة خنجر مسموم في ظهر الأمة الإسلامية ، ويدركون تماماً أن الشيعة يكرهون أهل السنة ويتمنون القضاء عليهم، والصهاينة لا يحسبون حساباً ولا يخشون إلا استيقاظ و مواجهة ذلك العملاق من أهل السنة الحقيقيين الطاهرين .. حماة الأمة .. كأمثال المقاومة الفلسطينية الطاهرة في فلسطين أو غيرها من بلدان المسلمين،

.

كما أن هذه القوى المعادية للإسلام لا تحسب أي حساب للشيعة ولا تتعتبرهم أعداء ولا تعطيهم أي وزن في حساباتهم حين يقيسون وحين يسردون ويذكرون من هو في صفهم ومن هو  ضدهم، فهم يعلمون أن الشيعة بما أنهم ضد أهل السنة لذلك فهم محسوبون في معسكرهم لأن معسكرهم يضم كل من هو ضد أهل السنة الحقيقيين أمثال المقاومة الفلسطينية الطاهرة ومن يقاتلون زوداً عن مقدسات المسلمين في فلسطين،

.

ولذلك يسعى الصهاينة لإيجاد سبب يستطيعون من خلاله إقناع الأمة الإسلامية السنية بأن ضرب وسحق هذه المقاومة الفلسطينية السنية الطاهرة في أرض فلسطين ما هو إلا محاربة للشيعة الذين يدعمون هذه المقاومة بفلسطين الحبيبة (وكذبوا فالشيعة يكرهون أهل السنة في فلسطين وما يحدث هو تمثيل لخلط الأوراق وتمرير ضرب المقاومة الفلسطينية الطاهرة بأرض الإسراء والمعراج)، و خصوصاً في غزة نظراً لكونها البقعة الوحيدة على ظهر الأرض التي ما زالت تقاوم المشروع الصهيوني وما يعقبه من نهوض الأمة لتنال موقعها الصحيح بين الأمم (خير أمة أُخرجت للناس)،  ولأن أهل غزة ليس لديهم أية حسابات مع أعداء الأمة إلا حسابات الجهاد وتمريغ أنوفهم في تراب أرض فلسطين حتى يرحلوا عنها، والحجة لضربهم جاهزة وهي دعم الشيعة للمقاومة الفلسطينية السنية ، وكذبوا فكل دعم الشيعة مقصود به إيجاد مبرر للإجهاز  ومحاولة القضاء على آخر بقعة مقاومة على الأرض ولن يحدث هذا بحول الله وقوته وبإذنه سبحانه و تعالى علواً كبيراً أن يترك أولياءه المجاهدين لقمة سائغة لأعدائه المارقين.

.

كما أن الشيعة يقومون بدورهم في هذ المسرحية على أحسن وجه وكأنهم يعلمون أنهم ليسوا هم المقصودين أو المُستَهدفين من قبل أعداء الإسلام، ويعلمون أنهم سيخرجون من المواجهة وقت احتدامها ولن تقوم  الصهيونية وأذنابها إلا بمهاجمة المقاومة الفلسطينية فقط وليس الشيعة (فهم أحباب – أقصد الصهاينة والشيعة – لكن من وراء حجاب)، وإن حدث وقام الصهاينة باستهداف الشيعة فسيكون من باب إقناع العالم الإسلامي بأنهم فعلاً أعداء للشيعة وسيكون استهدافهم خفيف وغير مؤثر، وإن كان استهدافهم شديد ومؤثر فسيكون التفسير هو أن الصهاينة قرروا التضحية بالشيعة لكي يحبكوا مخططهم وإقناع العالم الإسلامي السني بأنهم فعلاً أعداء للشيعة لكن حقيقة الأمر هو أن ما يؤرقهم ويعنيهم هم أهل السنة المتمثلين في المقاومة الفلسطينية السنية الطاهرة في أرض فلسطين المحتلة وكل من حذى حذوها ..

.

ولذلك تراهم (أي الشيعة) ورغم عدائهم لأهل السنة إلا أنهم يمثلون دور من يدعم أهل السنة في فلسطين بادعاء وقوفهم مع المقاومة الفلسطينية السنية الطاهرة وبذلك يخلقون واقعاً يسمح باتهام المقاومة الفلسطينية السنية الطاهرة بأنها تتعاون مع الشيعة ، (وذلك غير صحيح فالمقاومة الفلسطينية لم تعتد على دفع أية أثمان سياسية للشيعة مقابل دعمهم لها .. بخلاف ما حدث مؤخراً من قبول المقاومة الفلسطينية إظهار الشيعة وكأنهم مناصرين -حقيقيين- ومحامين عن القضية الفلسطينية الطاهرة وهو ما نطالب المقاومة الفلسطينية التبرأ منه ولفظهم للشيعة تماماً حتى من مجرد قبول تأيييدهم فضلاً عن إظهارهم وتصديرهم للعالم وكأنهم المحامين و المناصرين للقضية) خوفاً من أن يؤدي ذلك لبدء بعض بسطاء العالم الإسلامي السني ممن لا يتعمقون في فهم سياسة المقاومة الفلسطينية الطاهرة في تقبل مبدأ إمكانية حدوث ضرر ما على المقاومة الفلسطينية الطاهرة من قبل حلف الصهاينة ومن يتبعه من أذناب بحجة محاربة الصهاينة للشيعة (الذين هم أصلاً في معسكر أعداء الإسلام مع الصهاينة وفي نفس القارب المعادي للمسلمين الحقيقيين من أهل السنة) .. إرفعوا عنهم الغطاء .. هؤلاء الشيعة الذين يقتلون إخواننا في شتى بقاع الأرض مثلهم مثل الصهاينة .. ويعطون مبرر لضربكم بادعاء مناصرتهم لكم .. إغسلوا إيديكم منهم ولا تسمحوا لهم بتصدر مشهد مناصرة فلسطين والقدس .. وعلى أقل تقدير  لا تتعاطوا مع ذلك الإدعاء لا بالسلب ولا بالإيجاب مثلما نرى الأن .. إرحمونا .. إرحموا أهل السنة من خلط طهر المقاومة الفلسطينية في دنس الشيعة ..

.

 

الله الله يا مقاومتنا الفلسطينية الغالية .. الطاهرة .. أن تقعول في هذا الفخ .. فأنتم بإذن الله أذكى من ذلك .. إلفِظوا هذا الدعم الصوري من الشيعة، وتطهروا من رجزهم تماماً ولن يضيعكم الله .. فأنتم تعلمون أن الشيعة يكرهون أهل السنة بل ويعادونهم ويقتلونهم في بلاد المسلمين الأخرى .. فكيف تقنعون أنفسكم بأن دعم الشيعة لكم أمر مقبول فضلاً على أن يكون مفيد لكم ؟! وسيعوضكم الله بإذنه تعالى دعماً بديلاً من سائر الجماهير السنية الطاهرة أمثالكم في كل بلاد المسلمين.

.

فخطر وعواقب إظهار الشيعة وتصديرهم للمشهد وللناس على أنهم هم المسؤولون عن الدفاع عن القدس وفلسطين هو خطر كبير على طهارة القضية و مدى تبني الأمة الإسلامية لها .. فبالرغم من يقيننا جميعاً بأن قضية تحرير فلسطين هو واجب على كل مسلم إلا أن إظهار الشيعة في صدارة المشهد يجعل في القلب غُصة كبيرة جداً .. فبالله عليكم إِلفِظوهم عنكم وعن قضيتنا الطاهرة .. قضية تحرير أرض فلسطين السليبة والمسجد الأقصى المُبارك.

.

ألم يَدُر بِخلدِكُم وتفكروا يوماً بأن الشيعةَ هم طرفٌ في مؤامرة لتلطيخ طُهركم بدنسهم من أجل إيجاد مبرر لضربكم دون خشية دعم العالم الإسلامي السني لكم (حتى ولو بالكلام) فضلاً عن محاولته دعمكم وإسنادكم فعلياً على الأرض حين يتمكن من ذلك قريباً بإذن الله؟
.

اللهم أهدي المجاهدين في سبيلك خاصة في المقاومة الفلسطينية لطريق الرشاد الذي تحبه وترضاه، أللهم أَرِهِم الحقَ حقاً وارزقهم اتباعه وأرِهِم الباطلَ باطلاً وارزقهم اجتنابه ..

آمين .. آمين .. وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ..

.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
Profile photo of طارق سليم

نبذة قصيرة عن طارق سليم

²√■ⁿ≡µï░«┴»▒«┬»▓┌غريب ومسافر لحالي ودروب الايام تعابه أدور المنزل العالي أزايم الحمل وارقى به ما احب انا المركز التالي الاول اموت واحيا به وش عاد لو ثمن غالي روحي على العز وثابه ماهمني جمع الاموال زهاد بالمال واصحابه
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

Visitor Counter
اتصل بنا | سياسة النشر
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك عبد العزيز ©