الأرض
الكرة الأرضية

لا مكان للون الرمادي في فلسطين !!

ديسمبر

23

فلسطينُ مُباركة، وهي ليست ككل البلاد .. فهي جوهرة السماء التي أهداها الله لأهل الأرض، لذلك يسعى الجميع للحصول عليها .. أهل الحق .. وكذلك أهل الباطل ..

.

ديدن أهل الباطل (الاحتلال الصهيوني) هو ادعاء أحقيتهم فيما ليس من حقهم ..

.

وديدن أهل الحق هو الاستمرار في التمسك بأحقيتهم في هذه الجوهرة المصونة “فلسطين”

.

يجب ألا يهدأ المخلصون من الطائفة المنصورة بأرض الإسراء والمعراج ولا يتوقفوا ولو للحظة واحدة عن سعيهم الدؤوب للوصول للنصر الموعود من رب العباد الذي أجراه على لسان نبيه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ..

.

هؤلاء هم أهل الحق وأولئك هم أهل الباطل ..

.

فهل هناك طائفة غيرهما؟

نعم، هناك طائفة ثالثة .!

إنهم من يدعون بالقول(باللسان) وقوفهم مع الحق ولكنهم يفعلون كل ما يضعف أهل الحق من الطائفة المنصورة ويقوي أهل الباطل الصهاينة المحتلين لأرض فلسطين .. وهؤلاء هم أصل الداء وسبب استمرار وديمومة المشكلة طوال عشرات السنين الفائتة .. وهم مستمرون في غيهم وإيهامهم لضعاف البصائر من أهل فلسطين بأنهم هم أهل الحق ويقلبون الصورة فيدعون بأن الفريق الآخر وهم الطائفة المنصورة يدعون بأنهم (أي الطائفة المنصورة) لا يعملون على تحرير فلسطين وهم بذلك يعكسون الآية ..

.

المشكلة هي أن هناك أُناس لا يريدون أن يبذلوا أي جهد في تحرير أرض فلسطين ولذلك قد يميلون للفريق الذي يشجعهم على عدم المقاومة ويطالبهم أن يظلوا ساكنين وفي أحسن تقدير قد يطالبهم بأن يقاوموا المحتل بزراعة الزيتون والليمون والتفاح ، وبلاه حمل سلاح .. إن أحد هذين الفريقين صادق في إدعائه حب فلسطين ورغبته في تحريرها ويثبت ذلك بالأفعال، بينما الفريق الآخر (فريق ازرع زيتون ازرع ليمون ازرع تفاح) يدعى رغبته في تحرير فلسطين لكن كل افعاله عكس ما يقول فنراه يعتقل المقاومين للمحتل ويتعاون مع المحتل وينسق معه أمنياً لكسر شوكة المقاومة له في فلسطين، ويسعى جاهداً لإنشاء جيل فلسطيني مُغيب عن حقه في امتلاك أرضه .. وهو بذلك يرتكب جريمة ليس في حق نفسه وشعبه الحالي فقط بل هو بفعله هذا يشوه الأجيال القادمة لصالح بقاء الاحتلال على أرض الإسراء والمعراج ..

.

هذه المشكلة منتشرة في جميع بلاد المسلمين .. أعلم ذلك .. وهي غير مُقتصرة على فلسطين .. صحيح .. و أقصد هنا مشكلة وجود فريقين يدعي كل منهما أنه على حق بينما أحدهما صادق ويعمل لمصلحة الأمة بينما الفريق الآخر كاذب وهو في الواقع يعمل ضد مصلحة  الأمة .. لكن ..

.

لماذا في فلسطين الوضع مختلف؟

أو قُل لماذا يجب أن يكون الوضع في فلسطين مختلف؟ ..

.

الإجابة هي:

أنه وكما أسلفنا إن فلسطين مباركة من فوق سبع سموات .. وهي بوصلة الأمة ضد أعدائها .. فإن أصاب البوصلة ذاتها الخلل .. ماذا تتوقع أن تكون النتيجة؟

الإجابة هي:

ستختل توجهات الأمة كلها في تحديد وجهتها ضد أعدائها .. فبينما يُقبل (على مضض) وجود فريق من المتأمرين الذين يدعون نصرة الحق بينما هم يعملون ضد مصلحة الأمة في كل بلد .. ورغم عدم قبولنا لوجودهم في هذا البلد بدون تسمية لأي بلد لأن المصيبة عامة في معظم البلدان لكن ..

.

في فلسطين الوضع مٌختلف ..

.

بما أن فلسطين هي بوصلة الأمة ضد أعدائها .. لذلك يجب ألا تتسع إلا للونين اثنين لا ثالث لهما .. الأبيض والأسود .. الحق والباطل ..

.

وإذا سمح أهل فلسطين من الطائفة المنصورة بأرض الإسراء والمعراج بوجود اللون الرمادي في فلسطين أي في بؤرة صراع الأمة .. ((فقد ساهموا في إضاعة الحق و أهل الحق في كل أرجاء الأرض)) ولم يساعدوا الأمة كلها في مشوار جهادهم ضد الباطل وذلك بسماحهم بوجود من يميع الحق ويُلِّبسه بالباطل داخل بؤرة الصراع .. فيتوه بسطاء الأمة في تحديد الحق في فلسطين ذاتها .. وهذا خطر على الأمة .. وستجد من يقول لك بأن أهل فلسطين أنفسهم يطبعون مع العدو وينسقون معه أمنياً فلماذا نُطالب نحن بمقاومته، ويتحيرون في معرفة الحق من الباطل .. خاصة إذا كان الباطل مدعوم بقوة كل أهل الأرض .. وعلى رأسهم أصحاب اللون الرمادي من داخل أرض فلسطين ..

.

يا أهلَ الرباط بأرض الرباط .. لم يصطفيكم ربكم بأرض فلسطين لتكونوا مثلكم مثل بقية شعوب الأرض .. وما يمكن قبوله بأي بلد آخر (غير بلد الإسراء والمعراج) لا يمكن قبوله أبداً بأرض فلسطين .. فأفيقوا وأدوا الحق الذي عاهدتم عليه محمد صلى الله عليه وسلم .. نقوها وطهروها من الخبث .. لا تتسع فلسطين إلا لفريقين .. ولا يجب أن يرى الناظر إليها من خارجها إلا لونين ((أبيض)) و ((أسود)) .. ((مقاومة)) و ((احتلال)) .. حتى تعطوا فرصة لأهل الحق من هذه الأمة أن يدعموا فلسطين .. وحتى تفوتوا الفرصة على أصحاب اللون الرمادي في كافة بلدان المسلمين أن يوهموا شعوبهم بأنهم يعملون لصالح فلسطين أسوة بما يفعله أصحاب اللون الرمادي من أهل فلسطين .. لذلك .. أعيدها .. طهروا فلسطين من اللون الرمادي  .. اللهم هل بلَّغت .. اللهم فاشهد ..

.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ..

.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
Profile photo of طارق سليم

نبذة قصيرة عن طارق سليم

²√■ⁿ≡µï░«┴»▒«┬»▓┌غريب ومسافر لحالي ودروب الايام تعابه أدور المنزل العالي أزايم الحمل وارقى به ما احب انا المركز التالي الاول اموت واحيا به وش عاد لو ثمن غالي روحي على العز وثابه ماهمني جمع الاموال زهاد بالمال واصحابه
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

Visitor Counter
اتصل بنا | سياسة النشر
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك عبد العزيز ©