نحن اولاً

لم تكن المدينة الفاضلة يوماً موجودة الا في عقول الفلاسفة و المفكرين. فا لله سبحانه و تعالى خلق الدنيا لتجتمع بها كل المتناقضات. الابيض و الاسود ، الخير و الشر، الصالح و الطالح، فالرشوة و الجريمة و الأمانة و الصدق موجودة في شوارع نيويورك و برلين و بكين و الرياض و صنعاء و ان كانت بمقادير مختلفة. و الذي يصنع الفارق الوحيد هو نحن . لذلك كنا نحن محور لقاءنا هذه المرة. فا الانسان هو الوحدة الاساسية لأي مجتمع، ان كانت نظرته إيجابية و منتجة اصبح المجتمع ايجابياً و ان كان عكس ذلك اصبح مجتمعه مثله. فطريقة تفكيرنا ماهي الا انعكاس لطريقة تفكير كل من حولنا، و التي مع الاسف في الغالب ما تكون سلبية و محبطة و لا تؤدي الى النجاح كما يرى ديفيد شفارتز في كتابه فكر بشكل اكبر و الذي كان اساس نقاشنا هذا الاسبوع.   لكن ما هو النجاح؟ كيف يمكن ان نفهمه و نعرفه؟ هل هو في الثروة ام في القوة ام في السلطة ام في التميز في اي مجال اخر. لا شك ان كل هذه هي اوجه للنجاح، و لا كننا اتفقنا مع المؤلف في ان جوهر النجاح يكمن في التخلص و التحرر من كل تلك الأفكار و العبارات السلبية سواء عن نفسك او عن محيطك. النجاح يكمن في كيفية مخاطبتك لنفسك، ببساطة بمدى مقدرتك على رؤية النصف الممتليء منك لا الفارغ، النصف النشيط لا الكسول، النصف الطموح لا الخانع. وضعنا تجاربنا الشخصية تحت المجهر، لنجد كيف كان لتلك الكلمات التي كنا نرددها على انفسنا لتحقيق هدف ما مفعول السحر على تصرفاتنا و سلوكياتنا -عذراً لم اكن مقتنعاً بها عند بداية قراءتي للكتاب و لكن الامر اختلف بعد تجربتها.

اعتقد ان تنمية الذات و تطوير الشخصية من اهم العلوم التي يحتاجها كل شخص يريد ان يرتقي بحياته و يتخلص من كل سلبياته ساعياً لتحقيق النجاح المنشود بعيداً عن تلك العقد النفسية الموجودة في النفس البشرية.

Twitter del.icio.us Digg Facebook linked-in Yahoo Buzz StumbleUpon
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.